التخطي إلى المحتوى
كتب: آخر تحديث:

بالتفاصيل والصور.. العثور على 350 تمثالاً جديداً بمقبرة “أوسرحات” بالأقصر

بالتفاصيل والصور.. العثور على 350 تمثالاً جديداً بمقبرة “أوسرحات” بالأقصر
تماثيل عثر عليها بمقبرة أوسرحات

“لا تزال الأقصر تخرج خيرات الأرض من بطانها إلى يوم يبعثون، ولا نزال لم نخرج من تاريخ الملوك والفراعنة القدماء والكهنة إلا القليل حتى اللحظة”.. بتلك الكلمات، كشف الدكتور مصطفى وزيرى مدير عام آثار الأقصر عن مفاجآت جديدة لرجال الآثار بمحافظة الأقصر، مؤكداً أن البعثة المصرية التى تعمل لاكتشاف كنوز مقبرة “المستشار أوسرحات” بجبانة دراع أبو النجا فى البر الغربى استأنفت عملها خلال الـ24 ساعة الماضية، ونجحت فى الكشف عن 350 تمثالا جديدا من الأوشابتى بالطين المحروق وغير المحروق.

وقال الدكتور مصطفى وزيرى رئيس البعثة المصرية، التي تعمل داخل مقبرة “المستشار أوسرحات” بجبانة دراع أبو النجا فى البر الغربى بالأقصر، فى تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، أن المقبرة مازالت تخرج كنوزها المدفونة منذ آلاف السنين، ونجحت البعثة فى الكشف عن 350 تمثالا آخر بعد استخراج 1050 تمثالا قبيل الإعلان عن المقبرة بحضور الدكتور خالد العنانى وزير الآثار والدكتور هشام الشريف وزير التنمية المحلية، ليصبح إجمالى عدد التمثايل المكتشفة حتى الآن داخل المقبرة 1400 تمثال.

ومازال قطار الخيرات الفرعونية من باطن الأرض مستمراً بالأقصر

.

وأوضح مدير آثار الأقصر أن البعثة المصرية مازالت تواصل أعمالها داخل المقبرة حتى تلك اللحظات لاستكمال الكشف عن مفاجآت جديدة من داخلها، متوقعا ارتفاع أعداد التماثيل الصغيرة من الأوشابتى خلال الأيام المقبلة، كما أنه يجرى العمل على عمق 7 أمتار فى بئر بالغرفة الداخلية للمقبرة، والذى تم التأكد من وجود مقبرتين واحدة على اليمين والأخرى على اليسار، ويجرى إنهاء كل تفاصيل المقبرة المكتشفة حتى يتم البدء فوراً فى الكشف عن تلك المقبرتين فى الحال

العمل مستمر داخل بئر على عمق 7 أمتار بمقبرة المستشار أوسرحات

.

وقال الدكتور مصطفى وزيرى، إن رجال البعثة المصرية التي تعمل في المقبرة مصممون على استكمال العمل رغم ظروف الطقس الحار، وكذلك انخفاض نسبة الهواء وتلوث الجو بعمق 7 أمتار في المقبرة، حيث إنهم عانوا كثيرا فى استخراج الكنوز من المقبرة والتي تمثلت في 6 توابيت خشبية فى حالة رائعة من الحفظ وبداخلها مومياوات وجماجم، وكذلك أوشابتى من الخشب عليه بقايا ذهبية، وماسكات وأقنعة عليها الألوان كما أنها دهنت عليها بالأمس، و1400 تمثال حتى الآن من الطين المحروق والطين غير المحروق.

وفى نفس السياق سادت حالة من السعادة بين الأوساط السياحية والشعبية بالأقصر، بنجاح بعثة أثرية مصرية خالصة في العثور على خبيئة ومقبرة “أوسرحات” الذي كان مستشار مدينة طيبة في العصر الفرعوني القديم، حيث قال الخبير السياحي محمد عثمان، أن الكشف الأثري الجديد في جبانة دراع أبو النجا، سيحقق دعاية سياحية مجانية تقدر بملايين الجنيهات، مشيرا إلى أن قطاع السياحة في الأقصر، يطالب بمنح مزيد من الفرص للكوادر الأثرية المصرية لممارسة دورها فى الكشف عن آثار الأقصر التي لا تزال قابعة تحت الرمال، في القرنة والطود وأرمنت والكرنك، وإسنا، مشدداً على أن الأقصر بحاجة إلى آثارها ومقتنياتها النادرة، من أجل استخدامها فى جذب مزيد من السياح، والخروج من حالة التراجع فى نسب الإشغال السياحي، منذ قيام ثورة يناير المجيدة وحتى اليوم.

وطالب الخبير السياحي محمود إدريس، من وزارة الآثار ضرورة العمل على توسعة متحف الأقصر الحالي، أو الشروع فى إقامة متحف جديد يستوعب من تخرجه أرض الأقصر من كنوز ومكتشفات فرعونية في كل عام، على أن يكون للمحتف الجديد رؤية حضارية، ودور علمي في نشر الاكتشافات الأثرية الجديدة، عبر دوريات أثرية محكمة على غرار ما تقوم به متاحف العالم من نشر علمي لاكتشافات تتم على أرض الأقصر

تمثال الملك رمسيس الثانى يعود لموقع بواجهة معبد الأقصر

.

أما عن تمثال الملك رمسيس الثاني الذي أزيل الستار عنه في احتفالية عالمية الثلاثاء الماضي بمعبد الأقصر، فقد صرح الأثري أحمد عربي مدير عام آثار معبد الأقصر، أن مصر حققت نجاحا كبيرا في تنصيب التمثال من جديد بواجهة المعبد التي ستغير مجرى التاريخ داخله، مؤكدا أن التكاتف في العمل ما بين الجميع من أثريين ومهندسين ومرممين وعمال هو النجاح الأكبر في إعادة التمثال لموقعه.

وأضاف أحمد عربي مدير معبد الأقصر فى تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، أن تمثال الملك رمسيس الثاني تم استخراجه من رديم المعبد حفائر الدكتور محمد عبد القادر عام 1958 والذى حصل على شارة العمل فى المعبد الذي كان مردوم بصورة كبيرة من الرئيس جمال عبد الناصر بمنحة حوالى 10 آلاف جنيه، حيث تم استخدام أحد التقنيات العلمية في الترميم للتمثال الذي تواجد منه 60% فقط منه، ولم يتواجد أمام المعبد منذ حوالى 1600 سنة مضت.

وأكد مدير معبد الأقصر أنه ظل 26 سنة يحلم بترميم وتنصيب تمثال رمسيس الثاني، وذلك منذ عام 1991، وبالفعل نجحت جهود آثار الأقصر في إعادته بتكلفة لم تزيد عن 150 ألف جنيه فقط خلال 6 شهور، وذلك بدعم كبير من الدكتور خالد العناني وزير الآثار، ومحمد بدر محافظ الأقصر الذي قام بدور كبير في توفير كل المواد والخامات اللازم للترميم وإعادة التنصيب للتمثال بهذا المشهد التاريخي.

وأوضح أحمد عربي في تصريحاته، أن وجود كتل التمثال الذي يزن بالكامل حوالى 75 طنا، وارتفاع 11 مترا و70 سم، كانت الدافع لإعادته لموقعه الأصلي بعد الحصول على موافقة اليونيسكو بوجود 60% منه، وبالفعل بدأنا العمل فى شهر نوفمبر الماضي ولمدة 6 شهور حسب الخطة التي تم وضعها برفقة كل من الدكتور محمد عبد العزيز مدير آثار مصر العليا، والدكتور مصطفى وزيري مدير عام آثار الأقصر، حيث تم تقسيمها لـ3 شهور لتجميع التمثال بالكامل، و3 شهور أخرى لترميم أجزاؤه وتنصيبه فى موقعه، وكان العمل يتم على مدار الفترتين الصباحية والمسائية فى الجهة الغربية للمعبد دون أية ملاحظة من الزوار للمعبد يوميا.

ويقول مدير معبد الأقصر، أن خطوات العمل شملت ترميم الأجزاء الفرعونية الموجودة فى البداية ثم البدء فى عمليات التنظيف والترميم والتركيب لباقي التمثال، واستكمال الناقص منه وهى حوالى 40% من التمثال بنفس المواد وهى الجرانيت الرمادي، وعند خروج التمثال بهذا المشهد البديع شعرنا بالفخر لإنهائه بالكامل بأيادٍ مصرية خالصة، وتمت إعادة تمثال الملك رمسيس الثاني الذي يعود للأسرة الـ19 والذي حكم مصر نحو 67 سنة.

وفى النهاية أكد أحمد عربي أنه توجد مفاجآت جديدة عن باقي تماثيل واجهة معبد الأقصر جارى العمل فيها خلال الفترة المقبلة عقب الحصول على موافقات من الوزارة بقيادة الدكتور خالد العناني، وهى عبارة عن ترميم وتنصيب التمثالين المتواجدين في الجانب الشرقي من واجهة المعبد

وعن المشاركين في العمل أكد أحمد عربي مدير معبد الأقصر، أن العملية خلال 6 شهور شارك فيها أكثر من 65 مهندسا ومرمما وأثرياً وخبيراً مصرياً وعاملا وموظفا وخلافه، والجميع عملوا بروح المحبة والمودة وعلى قلب رجل واحد، مؤكداً أن التكلفة الإجمالية لم تتعدى الـ150 ألف جنيه، وتمثلت فى المواد والخامات اللازمة للترميم والمعدات الخاصة بتركيب أجزاء التمثال بالكامل وأغلبها كان يدعمنا بها محافظ الأقصر.

.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.