التخطي إلى المحتوى
كتب: آخر تحديث:

آية حجازي ما بين البطلة والجاسوسة

آية حجازي ما بين البطلة والجاسوسة

بعد الإفراج عنها توجهت إلى موطنها الثاني واستقبلها رئيس الولايات المتحدة بحفاوة وترحاب هي وعائلتها في البيت الأبيض، أنها الناشطة آية حجازي التي قد صدر حكم براءتها فجاءة، وسافرت إلى موطنها الثاني تاركة وراءها عشرات الأسئلة، حول سبب سجنها لمدة 3 سنوات وعن الاتهامات الخطيرة التي وجهت إليها وهى الاتجار في البشر واختطاف أطفال وهتك أعراضهم واستغلالهم جنسيا وإجبارهم على الاشتراك في مظاهرات ذات طابع سياسي، كل هذه التهم ورغم ذلك تظهر براءتها فجأة.

ومن أهم الأسئلة المفتوحة التي لا إجابة لها لماذا تدخل ترامب في القضية، وأيضاً تدخل السلطة التنفيذية ممثلة في الرئيس السيسي في الأحكام القضائية.

التهم التي وجهت إليها تقضي بحبسها مدى الحياة مع السجن المشدد، غير أن محكمة جنايات عابدين التي كانت تنظر في قضيتها قد أصدرت الأسبوع الماضي حكماً ببراءتها هي و7 من المتهمين ومن بينهم زوجها، والغريب في الأمر أن صدور هذا الحكم قد تم بعد حبسها احتياطياً نحو 3 سنوات، وتعتبر فترة طويلة بالنسبة للتحقق من كل الاتهامات التي وجهت إليها من قبل النيابة، ورغم ثبوت كل الاتهامات، إلا أننا نجد أنفسنا فجاءة أمام حكم ببراءتها من كل التهم التي وجهت إليها، ولا نعلم كيف هذا، هل السبب أن النيابة هي من لفقت التهم إليها وبطريقة كيدية، أو أن النيابة أهملت في عملها بشكل عرض آية وزملائها لظلم بين، وكلا الاحتمالين يضعف من هيبة القضاء المصري.

الأخطر من كل الاحتمالات السابقة هو ما بثته وكالة”رويتز” على لسان مسؤول أمريكي رفض الإفصاح عن هويته، والذي أوضح دور ترامب في قضية آية حيث طلب سراً من الرئيس السيسي أن يهتم بهذه القضية والمساعدة في تسويتها، وذلك أثناء زيارته لواشنطن في شهر أبريل، هذا ولم تنف مؤسسة الرئاسة المصرية أو حتى تؤكد صحة ما قيل من قبل المسؤول الأمريكي، وهذا يضعنا أمام تسييس القضاء المصري، وتدخل السلطة التنفيذية في شؤونه.

ويعتبر هذا التغير الكبير في موقف السلطة في مصر مثيراً للدهشة خصوصاً عندما طالب البيت الأبيض في شهر سبتمبر الماضي في عهد الرئيس باراك أوباما من الحكومة المصرية إسقاط التهم عن آية والإفراج عنها، وهو ما قد رفضته الحكومة المصرية على لسان متحدثها الرسمي المستشار أحمد أبو زيد، ووصف مستنكراً إصرار بعض الدوائر الرسمية الأمريكية على الاستهانة بمبدأ سيادة القانون في مصر.

فما الجديد الذي حدث حتى تقبل مصر بهذا؟ ولم تغير موقفها فجاءة.

التعليقات