التخطي إلى المحتوى
كتب: آخر تحديث:

هل وزارة التموين تخطط لتصفية “مخابز القاهرة الكبرى”؟

هل وزارة التموين تخطط لتصفية “مخابز القاهرة الكبرى”؟
صورة من أحد مخابز القاهرة الكبرى

بسبب التلاعب في نظام البطاقات الذكية وبقرار من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالاهتمام بالمخابز وتطويرها لتوفير رغيف الخبز للمواطنين بشكل نظيف، بدأت وزارة التموين في تصفية مخابز القاهرة الكبرى إحدى شركات القابضة للصناعات الغذائية، بأول خطوة لها لتحقيق الأهداف، بقرار وزاري أن يغلق 47 مخبز من أصل 105، واعتبر مراقبون أن تلك الخطوة بمثابة عقاب للشركة وليس للمواطن الذي سيحرم من الخدمة بعد إغلاق تلك المخابز.

وأوضحت مصادر بان القرار سيكون سبباً في حرمان المستهلك من الحصول على رغيف الخبز المدعم، كما وسيُحمل الشركة مرتبات لموظفيها في كيانات مغلقة لن تكون مقدمة لأي إنتاج فعلي.

وقالوا أيضاً، أنه من الأحق يتم محاسبة المسؤولين المخالفين المتسببين في ذلك التلاعب، من خلال إيقاف مديري المخابز الذين هم السبب الرئيسي في سرقة أموال الدعم، إلا أن وزارة التموين قامت بإحالة لصوص الدعم إلى النيابة دون أن توقف رواتبهم وعلاواتهم التي لا تزال فعالة، ما يحمل الشركة خسائر مالية بعد أن قل عدد المخابز وتقليصها إلى ثمانِ وخمسون مخبزاً فقط لا يكفون لتغطية مرتبات العاملين.

ويتسابق قيادات الشركة مع الزمن لأجل البقاء والاستمرار، وهي المرة الثانية التي تحاول فيها وزارة التموين كسر الشركة، فقامت برفع قضايا ضد الشركة تطالبها بسداد قيمة 26 مليون جنيه مصري نيابة عن مديري المخابز الذين قاموا بسرقة الدعم والتلاعب بالبطاقات، علماً بأن تلك الأموال ذهبت لجيوب أصحابها وليس لخزانة الشركة.

ويطرح مختصون تساؤلاتهم، لماذا تم مطالبة الشركة بسداد تلك الأموال؟.. هل لأن الوزارة فشلت في استرداد أموال الدعم من سارقيها؟ مشيرين إلى صدر حكم في أول قضية بإلزام شركة مخابز القاهرة الكبرى بسداد مبلغ مليون جنيه، ووجب عليها الدفع، وهو أمر من المؤكد أنه مستحيل في ظل تضاؤل الإيرادات أو الحجز.

وبلغت خسائر الشركة للسنة الحالية حوالي 61 مليون جنيه فروق إنتاج، خصوصاً بعد انخفاض معدلات إنتاج الخبز من 4700 جوال يوميا إلي 471 جوال بعد تطبيق القرار الوزاري.

ورغم هذا الوضع المتردي لم تيأس قيادات الشركة مما طبق عليهم من قرارات، وفكروا في التطوير وقامت الشركة بتغيير اسم منافذها إلي اسم تجاري لجذب المستهلكين وتسيير حركة الإنتاج، وهو “كايرو بيك”، إلا أن الفجوة بين الإيرادات والمصروفات لا تزال ضخمة.

الجدير بالذكر أن الإجمالي من رواتب موظفي الشركة العامة لمخابز القاهرة الكبري يبلغ حوالي 7.1 مليون جنيه مصري، وتقوم الشركة القابضة للصناعات الغذائية بسدادها بالكامل بعد تضاؤل إيرادات مخابز القاهرة الكبري.

ومن أحداث الضرر للشركة، أن المرتبات كانت حتى العام الماضي ستة ملايين جنيه مصري، إلا أنها ارتفعت إلى 7,1 مليون بعد العلاوة السنوية الأخيرة، وهو أمر ضروري خاصةً مع انخفاض معدلات رواتب العاملين.

والسؤال الذي يطرح نفسه، لماذا تصر وزارة التموين على هذا الوضع، بينما الحل بسيط ويكمن في عودة المخابز المغلقة للعمل والتي تشكل 50% من إجمالي مخابز الشركة الشركة القابضة للصناعات الغذائية، فهل تقوم وزارة التموين بإعادة افتتاح المخابز المغلقة، أم أنه ما يتردد من كلام صحيح وهو وجود مخطط لتصفية الشركة بالكامل، هذا ما لم يتم التأكد منه بعد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.