التخطي إلى المحتوى
كتب: آخر تحديث:

مصر تتقدم رغم المنافسة الفرنسية على رئاسة اليونسكو

مصر تتقدم رغم المنافسة الفرنسية على رئاسة اليونسكو

في الوقت الذي تبدأ فيه انتخابات اليونسكو لمنصب المدير العام اليوم الاثنين، تأمل مصر بتحقيق مكاسب دبلوماسية أخرى ضد خصمها السياسي في قطر، ولكن كلاهما يواجه الغلبة الفرنسية.

تتنافس المرشحة المصرية مشيرة خطاب مع منافسها القطري حمد بن عبد العزيز الكواري الذي وصفه وزير الخارجية المصري سامح شكري في تصريحات صحفية يوم السبت الماضي بأنه غير مؤهل، وانتقده لأنه بإمكانه شراء الأصوات.

ورداً على سؤال حول المعاناة المالية لليونسكو، قال الكواري في مقابلة مع مجلة “جيون أفريك” في مايو 2017 أنه “لن يأتي بأيدي فارغة”، وأنه تلقى “وعوداً من العديد من الرعاة والمؤسسات من هذا المنطلق، وإلا فإنه لن يكون مرشحاً للترشح “، وتحدث الكواري عن الحاجة إلى تنويع الموارد المالية لليونسكو من أجل مواكبة توسع البعثات.

واعتبرت تصريحاته مؤشراً على شراء الأصوات للفوز بالمقعد ومع ذلك، يمكن اعتبار عبد العزيز الذي كان وزير الثقافة القطري السابق، فرصة جيدة لليونسكو بالنسبة للموارد المالية في بلده، ولكن لا تزال الأزمة القطرية قد أضعفت فرصته للفوز بالمقعد.

وطوال الفترة الأخيرة، لا سيما في أعقاب أزمة العلاقات، شهدت قطر عدداً من الاتهامات التي أثرت بشكل كبير على سمعتها على الصعيد العالمي، وفي 5 حزيران / يونيو، علقت مصر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين العلاقات الدبلوماسية مع قطر، بتهمة دعم الإرهاب.

ويؤيد المرشح المصري بأن يكون المؤهل من دول إفريقية مختلفة، حيث أعرب عن عدد من الاتحاد الإفريقي عن تأييده لخطاب خلال القمة الإفريقية الأخيرة في يوليو الماضي، كما أعلنت دول الخليج الثلاثة أنها ستدعم مرشحي القاهرة للمقعد الأعلى في اليونسكو، على الرغم من ذلك قبل الأزمة، كان من المخطط لها دعم قطر.

ولا يزال من الصعب التأكيد على أن هناك نسبة عالية للفائزة في مصر للمقعد، ليس فقط لوجود ثلاثة بلدان عربية كمنافسين في قطر، ولكن نظراً لفرصة المرشح الفرنسي بانضمام فرنسا للانتخابات للمرة الأولى.

أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة تحدث عن فرصة مصر للفوز لوسائل إعلامية، قائلا: “يمثل المرشح الفرنسي أكبر تهديد لمصر، حيث إنها المرة الأولى التي ترشح فيها فرنسا مرشحاً، وهو أمر لم يسبق له مثيل ولا مبرر له”، مضيفاً على ذلك أنه “عندما طلب تفسير من فرنسا، لم تعط وسائل الإعلام إلا بيانات دبلوماسية عن موقفها”.

من جهة أخرى قالت المديرة العامة لليونسكو في مصر أنها لم تكن إيجابية في ترشيح وزير الثقافة الفرنسي السابق “أودري ازولاي”، لأن فرنسا صديق للدول العربية ولديها علاقات ممتازة مع مصر.

وقال خطاب في مقابلة مع موقع “لو بوينت” الفرنسي اليوم السبت “أنها ليست شيئا جيدا”، مضيفاً “كان هناك اتفاق ضمني على أن فرنسا لن تقدم مرشحين لمنصب المدير العام، وعلاوة على ذلك، كان يعني ضمناً أن الوظيفة ستذهب إلى بلد عربي”.

واتفقت عدة شخصيات عامة من بينها وزير الآثار السابق زاهي حواس على أن وجود المرشح الفرنسي سيجعل المنافسة قوية جداً بين المرشحين.

وعلاوة على ذلك، أعربت ثمان وعشرون منظمة مصرية وعربية وأفريقية عن تأييدها لخطاب، ومن بين هذه المنظمات المجلس الوطني المصري للمرأة، وأعضاء مجلس النواب، واللجان شبه العسكرية للشؤون الخارجية، وحقوق الإنسان، والقوى العاملة، وفقاً لدائرة المعلومات الحكومية.

وفيما يتعلق بالمرشح القطري أمام مصر، ومدى توسع الوضع المالي يمكن أن ييسر فرصته للفوز بالمقعد، إذ قال فهمي: “بالتأكيد سيحسن المال موقفه، لأن الأموال السياسية عادة ما تؤثر في مثل هذه الحالات”. وأوضح أن الأزمة الأخيرة أثارت المخاوف تجاه قطر، مما أدي إلى خروج الدول المالية عن دعم مرشحها.

وعلاوة على ذلك، عززت خطاب نفسها بوصفها امرأة مسلمة عربية مؤهلة ستكون الأفضل في مواجهة جميع أشكال التطرف، كما أشارت إلى أن مصر هي الدولة الشرق أوسطية التي يمكنها التواصل مع كل من فلسطين وإسرائيل.

وأضافت: “على هذا النحو، أريد أن تعمل اليونسكو في فلسطين في قطاعي الصحة والتعليم كما هو الحال في بقية العالم”.

ولم تدخر المؤسسات المصرية أي جهد لضمان تصويت الدول الأعضاء في المجلس التنفيذي لصالح خطاب باعتبارها المرشح العربي الأفريقي الوحيد، في حين سحبت العراق مرشحها صالح الحسناوي لصالح مصر، لا يزال خطاب يواجه المرشح اللبناني.

وقال سامح شكري في مقابلة مع صحيفة “اليوم”، أن الجامعة العربية دعت إلى منع التعددية العربية في المستقبل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.