التخطي إلى المحتوى
كتب: آخر تحديث:

من هو الصحابي الذي طاف حول الكعبة سباحة؟

من هو الصحابي الذي طاف حول الكعبة سباحة؟
الكعبة المشرفة -تعبيرية

كان صحابة رسول الله، رضوان الله عليهم، لا يتركون أبواباً لطاعة الله إلا وطرقوها، حتى ولو كانت تلك الأبواب تحمل معها الكثيرة من المشقات والعقبات، وكل ذلك في سبيل الله تعالى، فمهما واجهوا من صعاب، كانت كلها في ميزان حسناتهم وأملاً في رضوان الله عليهم.

ومن بين هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم، صحابي جليل طاف الكعبة المشرفة سباحة، في ذلك الوقت الذي اجتاح سيلٌ صحن الطواف فأغرفه، فأصر أن يؤدي عبادة الله هو وقليل من الناس معه، وهذا فيه دلالة على قوة حبه لله وحبه لطاعته.

هو الصحابي عبد الله بن الزبير بن العوام رضي الله عنه، فقد أخرج الإمام ابن أبي الدنيا من طريق ليث عن مجاهد قال: “ما كان باب من العبادة إلا تكلفه ابن الزبير، ولقد جاء سيل بالبيت فرأيت ابن الزبير يطوف سباحة”.

كانت نشأة عبد الله بن الزبير في بيت النبي، حيث ترعرع وتربى عند خالته أم المؤمنين السيدة عائشة -رضي الله عنها-، وكان شجاعاً منذ طفولته.

ومن البركة التي حلت عليه فنال بها الشرف الكبير أن بايعه وباركه وهو ابن سبع سنوات، فقد روى الإمام مسلم أنه ذات يوم تحدث بعض الصحابة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أمر أبناء المهاجرين والأنصار الذين ولدوا في الإسلام حتى ترعرعوا من أمثال عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن جعفر، وعمر بن أبي سلمة، وقالوا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: لو بايعتهم فتصيبهم بركتك، ويكون لهم ذكر؟، وجاؤوا بهم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فخافوا ووجلوا من النبي إلا عبد الله بن الزبير الذي اقتحم أولهم، فرآه النبي فتبسَّم، وقال: “إنه ابن أبيه”.

عن الكاتب

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.